الشيخ حسين آل عصفور
73
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
على من تتبع تلك الروايات . وهذا الخلاف فيما إذا لم يكن لهما صنعة لها قيمة * ( نعم لو كان لهما صنعة لها قيمة غالبا كالحلي ) * المحلل * ( خرجا من المثليّة على الأصحّ ) * لاختلافهما بها في القيم والقول ببقائهما على المثليّة معها ضعيف جدا فإذا كان المغصوب من النقدين قد اشتمل على صنعة لها قيمة انتقل إلى القيمة ابتداء . وعند المحقق وجماعة مما قالوا ببقاء المثليّة فيهما معها لبقاء أجزائهما متساوية في القيمة بغير صنعة وتكون الصنعة مالا زائدا عن المثل فيضمن الأصل بمثله والصنعة بقيمتها لأنّها قيميّة . ثمّ أنّ حكمنا باختصاص الربا بالبيع فالحكم بضمانه بالمثل وقيمة الصنعة على إطلاقه وإن عممناه قيل كان الحكم كذلك لتغاير المضمون فإنّ الصنعة أمر آخر غير الأصل ولهذا يضمن لو أزيلت مع بقاء الأصل ويصحّ الاستئجار عليها . ويشكل بأنّه لم يخرج بالصنعة عن أصله وإنّما اشتمل على وصف زائد وقد صرّحوا في باب الربا بأنّه لا فرق بين المصنوع وغيره في المنع من المعاوضة عليه بزيادة ، وهذا أقوى فضمانها بالقيمة أظهر مع أنا نمنع من بقائه مثليّا بعد الصنعة لأنّ أجزاءه ليست متفقة القيمة إذ لو انفصل نقصت قيمتها عنها متصلة كما لا يخفى . وفي المسألة وجه ثالث بضمان المصنوع بمثله مصنوعا إن أمكنت المماثلة وهو بعيد واختلف فتوى التذكرة هنا ففي موضع منها إذا أتلف حليّا وزنه عشرون وقيمته عشرون ضمن الأصل بمثله وقيمة الصنعة ، وكذا في غير النقدين ربويّا كان أو غير ربوي . وفي موضع آخر منها ولو كان فيه صنعة كمعمول الحديد والنحاس والرصاص من الأواني والآلات ونحوها والحلي من الذهب والفضة والمنسوج من الحرير والكتان والصوف والشعر والمغزول من ذلك فالأقرب